ابن هشام الأنصاري
166
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
* رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * ( 1 ) فضرورة سهّلها تقدّم ذكر الوليد . فصل : من المعرّف بالإضافة أو الأداة ما غلب على بعض من يستحقّه حتى التحق بالأعلام ؛ فالأول كابن عباس ، وابن عمر بن الخطاب ، وابن عمرو بن العاص ، وابن مسعود ، غلبت على العبادلة ( 2 ) دون من عداهم من إخوتهم ، والثاني كالنّجم للثّريّا ، والعقبة والبيت والمدينة والأعشى ، و « أل » هذه زائدة لازمة ، إلا في نداء أو إضافة فيجب حذفها ، نحو : « يا أعشى باهلة » ، و « أعشى تغلب » ، وقد يحذف في غير ذلك ، سمع « هذا عيّوق طالعا » ، و « هذا يوم اثنين مباركا فيه » ( 3 ) .
--> - سهل ، لأنا نزعم أن العرب سموا « النعمان » مصاحبا لأل ، وسموا « نعمان » غير مقترن بأل ، فتمثيل كل جماعة باعتبار ، ومن تسميتهم بالمجرد قول الشاعر : أيا جبلي نعمان باللّه خلّيا * نسيم الصّبا يخلص إليّ هبوبها وقول الآخر : زيادتنا نعمان لا تحبسنّها * تق اللّه فينا والكتاب الّذي تتلو ( 1 ) هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * شديدا بأعباء الخلافة كاهله * وقد تقدم ذكر هذا البيت مشروحا الشرح الوافي مع بيان مكان الاستشهاد منه ، فلا حاجة بنا إلى إعادة شيء من القول عليه هنا ( وهو الشاهد رقم 19 ) . ( 2 ) العبادلة : جمع عبدل - بزنة جعفر - نحتوه من « عبد اللّه » كما قالوا : بسملة ، وطلبقة ، وحمدلة ، وعبشم ، وعبقس ، وعبدر ، وهكذا ، ومن العلماء من زعم أن الصواب هو وضع « ابن الزبير » في مكان « ابن مسعود » لأن عبد اللّه بن مسعود مات قبل أن يطلق لفظ « العبادلة » على هؤلاء ، ولكن المؤلف لا يقصد هذا ، وإنما يقصد أن لفظ « ابن عمر » غلب على عبد اللّه بن عمر من بين إخوته ، ولفظ « ابن مسعود » غلب على عبد اللّه بن مسعود من بين إخوته ، وهلم جرا ، وآية أنه يريد ذلك أن كلامه في المعرف بالإضافة ، فأما لفظ العبادلة فقد جمع به « عبد اللّه » على طريق النحت . ( 3 ) الدليل على أن « يوم اثنين » علم أن الحال قد جاءت منه ، ولو كان نكرة كما يقول المبرد لرفعوا في هذا المثال الوصف ليكون نعتا له ، فإذا قالوا « يوم الاثنين » مقترنا بأل ، فقد -